العلامة المجلسي
197
بحار الأنوار
ذلك اسم لك في حياتك وبعد وفاتك ، ولا تركن إلى دنياك ، ولا تغررك قريش وغيرها ، فعن قليل تضمحل عنك دنياك ، ثم تصير إلى ربك فيجزيك بعملك وقد علمت وتيقنت أن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) صاحب هذا الامر بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسلمه إليه بما جعله الله له ، فإنه أتم لسترك وأخف لوزرك فقد والله نصحت لك إن قبلت نصحي ، وإلى الله ترجع الأمور . 5 - ثم قام بريدة الأسلمي ( 1 ) فقال إنا لله وإنا إليه راجعون ، ماذا لقي .
--> ( 1 ) بريدة بن الحصيب الأسلمي أبو ساسان وأبو عبد الله كان ذا بيت كبير في قومه مر به رسول الله مهاجرا فأسلم هو ومن معه وكانوا ثمانين بيتا فصلوا خلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) العشاء الآخرة ثم قدم عليه ص بعد غزوة أحد وشهد معه المشاهد كلها وولاه رسول الله صدقات قومه ، روى أنه لما سمع بفوت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان في قبيلته ، أخذ رايته فنصبها على باب بيت أمير المؤمنين فقال له عمر : الناس اتفقوا على بيعة أبى بكر ، مالك تخالفهم ؟ فقال : لا أبايع غير صاحب هذا البيت . واما حديث التسليم على على بإمرة المؤمنين فقد أخرجه العلامة المرعشي دام ظله في ذيل الاحقاق عن معاجم كثيرة من كتب أهل السنة راجع ج 4 ص 275 وما بعده . وأما حديث خلافه فقد روى علم الهدى في الشافي 398 عن الثقفي باسناده عن سفيان بن فروة عن أبيه قال : جاء بريدة حتى ركز رايته في وسط أسلم ثم قال : لا أبايع حتى يباع علي بن أبي طالب ، فقال على : يا بريدة ادخل فيما دخل فيه الناس ، فان اجتماعهم أحب إلى من اختلافهم اليوم . وباسناده عن موسى بن عبد الله بن الحسن قال : أبت أسلم أن تبايع ، فقالوا : ما كنا نبايع حتى يبايع بريدة لقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لبريدة " على وليكم من بعدى " قال : فقال على : ان هؤلاء خيروني أن يظلموني حقي وأبايعهم ، وارتد الناس حتى بلغت الردة أحدا فاخترت أن أظلم حقي وان فعلوا ما فعلوا . أقول : وحديث بريدة " يا بريدة لا تبغض عليا [ لا تقع في علي ] ان عليا منى وانا منه وهو ولى كل مؤمن بعدى " من المتواترات وقد أخرجه أصحاب الصحاح راجع مسند الإمام ابن حنبل ج 5 ص 356 ، خصائص النسائي : 33 شرح النهج الحديدي ج 2 ص 430 مجمع الزوائد ج 9 ص 127 وهكذا حديث عمران بن الحصين ويقال انه أخا بريدة لامه أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده : 111 تحت الرقم 829 ، الترمذي في صحيحه ج 5 ص 296 تحت الرقم 3796 و 3809 وأخرجه عنه في مشكاة المصابيح 564 جامع الأصول 9 / 470 ، ورواه النسائي في الخصائص : 33 و 26 مستدرك الصحيحين ج 3 ص 110 ، إلى غير ذلك من المعاجم الحديثية راجع بسط ذلك في ذيل الاحقاق ج 5 ص 274 - 317 .